السيد ابن طاووس

3

مهج الدعوات ومنهج العبادات

حتى نعدل عنه إليه أو يشتبه علينا الحال في الاعتماد معه عليه وأشهد أن جدي محمدا رسول الله ( ص ) أسبق أهل الأكوان والأزمان إلى معرفة فاطر المكان والإمكان وأصدق في بيان الحقائق وأطلق لعنان السوابق في ميدان الخلائق من كل صامت وناطق وأشهد أن مجاري منهاجه ومساري معراجه لا يقدم على أبوابها ولا يتهجم على شعابها إلا من كانت أقمار وجوده من شموس أنوار سعوده ومن تفرعت ارومات حصوله من نفحات أصوله ومن كانت مراكب توفيقه من مواهب تحقيقه صلى الله عليه وعليهم صلاة هادئة إلى اتباع طريقه وداعية إلى كمال تصديقه وبعده فإنني كنت علقت في أوقات رياض العقول ونقلت من خزائن بياض المنقول من الأحراز والقنوتات والحجب والدعوات المعظمة عن النبي والأئمة النجب ومهمات من الضراعات المتفرقة في الكتب ما هو كالمهج لأجسادها والمنهج لمرتادها وكانت متفرقة في أقطار أماكن ومتمزقة في أقطار مساكن فرأيت بالله جل جلاله أن أونس وحشتها جمع شملها وأرد غربتها بضمها إلى شكلها لأنها إذا كانت في وطن جامع مصون ومسكن واسع مأمون كان أسعد لمن يريد المجالسة لفوائدها والمنافسة في شرف موائدها وسميته كتاب مهج الدعوات ومنهج العبادات ولم أشهرها بالأبواب والفصول بل جعلتها روضة تزهر لذوي الألباب والعقول وكأنها كالباب للوصول إلى الظفر بالمحصول فنقول ذكر ما اخترناه من أحراز النبي والأئمة صلوات الله عليه وعليهم أجمعين حرز النبي ( ص ) رواه أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن عبد الصمد التميمي عن الثقفي قال حدثنا محمد بن المظفر بن موسى البغدادي قال أخبرنا جعفر بن محمد الموصلي قال حدثنا أبو عمرو الدوري قال حدثنا محمد بن عبد الرحمن القرشي عن أبي سعيد عمرو بن سعيد المؤدب عن الفضل بن العباس عن أبي كرز الموصلي عن عقيل بن أبي عقيل عن آمنة أم النبي ( ص )